"بيت القصيد" جديد الشاعر توفيق الفارس - الشاهين نيوز
الثلاثاء 16-يناير-2018

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 

 

 

"بيت القصيد" جديد الشاعر توفيق الفارس

الشاهين نيوز

الشاهين نيوز 

صدر حديثا عن دار ورد الاردنية للطباعة والنشر، ديوان شعر جديد للشاعر الاردني توفيق الفارس، حمل عنوان "بيت القصيد" ويقع بنحو 180 صفحة من القطع المتوسط.

وتضمن الكتاب على أكثر من 250 نص شعري، بين النثر والعمودي والحر، وجاءت أنماطه لتحاكي طابع الكتابة الحديثة بشقيها الفصيح والعامي، رغم محتواها التقليدي الجزل، إذ تسعى لإيصال الحكمة والمعاني السامية بأقل الكلمات وأيسرها على المتلقي، كونها خلاصة أو "زبدة" التعامل الطويل مع الحياة والناس، كما يصفها الشاعر بنفسه في تقديمه للديوان:

قرأتُ بإسم ربيا

ما بالحياةِ وما بيا

دوّنتُهُ شعراً قائلا:

"هاؤمُ اقرءوا كتابيا"

وتتعدد الأغراض الشعرية لدى الشاعر في ديوانه بين موضوعات ذات مسحة إجتماعية، ودينية ووطنية وسياسية وغزلية.. فضلا عن فنون الشعر الغنائي والمعارضات والسخرية الرصينة وصولا الى الأمثال الشعبية والموال، الا أن ما يربطها جميعا هي الرؤيا الأخلاقية التي تناول بها الشاعر والمربي الذي مارس التعليم لعقود طويلة، ليصوغ منها قيماً إيجابية وتربوية خلاقة، تبتعد في إسلوبها عن التلقين والوعظ المباشر لتنفذ الى قرارات النفس البشرية مخاطبة الضمير تارة والوجدان والفطر الأنسانية السليمة لدى البشر على مختلف أذواقهم ومستوياتهم وحتى إنتماءاتهم، تارة أخرى.

الشاعر توفيق الفارس الذي ظل عمره المديد مرتابا بجدوى النشر وحتى المشاركة بالمناشط الشعرية كافة، مكتفيا بشذرات هنا وهناك من أشعاره التي تتناقلها الألسن دون أن يعلم الكثيرون شيئا عن قائلها، وهو بدوره غير عابئ بشهرة أو أضواء، كما وبثت له الكثير من الأقنية العربية قصائد من نظمه، دون الرجوع إليه أصلا، حيث راجت له قصائد مغناة بصوت عدد من مشاهر الغناء الاردني كقصيدة "إنه الأردن" التي قدمها الفنان الكبير إسماعيل خضر "رحمه الله" وقصيدة "أحبه أحبه.." و "أتصبّر شوقاً" اللتين غناهما الفنان أيمن تيسير، وغيرها من الأوبريتات والقصائد التي حققت فوزا مشرفا في العديد من المهرجانات والمسابقات المحلية والإقليمة، الى أن بلغ الشاعر سنه السبعين، ليجد نفسه قعيد المنزل إثر إصابته بمرض الفشل الكلوي، فتجدهُ يقول:

" ..لن أجعلَ من مرضي المانع

أغلى الأهداف وأجملها

هدفٌ في الوقت الضائع"

ويبادر رغم ضعفه وعزلته وألمه الى جمع وتأليف باقي قصائده الأخيرة وإخراجها في هذا الديوان الأنيق، بعد أن أقر أخيراً بأهمية إيصال الرسالة بشتى الطرق الممكنة، متحسرا على زمنٍ كان للشعر الجيد مكانته التي تداعت اليوم..

"لا تذكّرني شبابي

يومَ أنْ قلتُ القصيدة

فأنا اليومَ حطامٌ

وبقايا لمقاماتٍ عديدة"

وها نحن نجده اليوم يقدم إهداءً فريدا لطلابه ومعلميه وذويه، أملاً في مغفرة وأجر كريم ينصفه به الله تعالى في الأخرى، بعد أن يئس من إنصاف الدنيا، التي يرى أنها خذلته بما لا يليق بشاعر كبير، وهنا يقول:

"وطني أراهُ مبعثراً بين الصّوَر

فأقومُ أجمعُهُ فيجمعني عل لحنِ الوتر".

أضف تعليق

VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners

احدث الأخبار

 

 

 

الشاهين نيوز