كارثة الاعتداء على المعلمين - الشاهين نيوز
الأثنين 18-ديسمبر-2017

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 

 

 

كارثة الاعتداء على المعلمين

الشاهين نيوز محمد محيسن

إذا كان الرقم الذي تتحدث عنه نقابة المعلمين عن وجود أكثر من 200 حالة اعتداء على معلمين من بداية العام صحيحا، فنحن أمام مصيبة مرفوعة ومضاعفة مئات المرات.

فقد انخفض الاحترام للقيم بشكل غير مسبوق، وتراجعت الأخلاق إلى حد التلاشي، وتغولت قلة الأدب حتى وصلت إلى البيوت والمدارس، واذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن المجتمع معرض للانهيار .. والله يستر . مخطئ من يعتقد أن الفساد والسرقة تختصر في المال، ومخطئ، بل يكتسب إثما عظيما من لا يعتقد ان التعليم يجب أن يسبق التربية، فلا يمكن تفسير الحالة المركبة والمتفاقمة التي تزداد تدهوراً يوما بعد يوم، في حجم الاعتدءات على المعلمين، و«اهانتهم» الا بعبارة واحدة هي« فشل جهود جميع القائمين على التعليم في بلادنا، بوضع التربية في مقام يسبق التعليم».

التربية تبدأ من الصغر وتكون أولا بإعطاء المثل وتوفير الجو الملائم لنمو الطفل، فإذا عاش الطفل في جو من النزاهة يتعلم الصدق، وإذا عاش في جو من التشجيع يتعلم الثقة بالنفس، وكيفما كان الجو المحيط، فإن الطفل يكتسب الصفات و الأخلاق التي يشاهدها.

وعليه، فإنه من الصعب علينا تفكيك تصرفات الطلاب، والعلاقة والمتضاربة بينه وبين المربي، والنظرة الدونية التي يجري التعامل فيها مع المعلمين، بمعزل عن سلوك المجتمع الذي انخرط في الفرجة على وسائل أخرى، أباحت لنفسها تقمص دور المعلم دون مؤهلات، وسرقت حريتنا في الاختيار وأجبرتنا على المشي خلفها دون تفكير .

ومع غياب الروادع الأدبية وحتى الدينية في المجتمع، فإن ما يحدث الآن، هو ثمرة ناضجة لفساد الإعلام والتعليم و التربية وأشياء كثيرة أخرى، اكتسبناها بأيدينا. والمستقبل القريب يبشر بما هو اسوأ .

يقول أحد الكتاب العرب «لقد نسي العرب او تناسوا ما قيل لهم عن المعلم الذي أوشك ان يكون رسولا، ونسوا ايضا ان أفضل صفة كانوا يطلقونها على الفيلسوف والمصلح والرائد هي صفة المعلم.

وتختصر المربية العربية هناء وهبة في دراسة أعدتها عن عن واقع التعليم في الوطن العربي بالقول« بأن التعليم اصبح بضاعة، وله تجارته وأسواقه السوداء. وما يثار حول الأمية الأكاديمية يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الجامعات العربية، تحولت إلى حاضنات لتفقيس الموظفين، أو من كانوا محظوظين بالحصول على فرص عمل في زمن البطالة الاخطبوطية ذات الأذرع العديدة بدءاً من السياسة، حتى العلم والثقافة والمواطنة».

وما انتهت إليه هذه المربية العربية بعد احصاءات وحكايات ومقاربات منهجية هو لا تعليم ولا تربية في عالمنا العربي

أضف تعليق

VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners
VTEM Banners

احدث الأخبار

 

 

 

الشاهين نيوز